لا تسأل: “هل التصميم حلو؟” اسأل: “هل الكرييتف يحرّك العميل خطوة أقرب للشراء؟”
في عالم الإعلانات، كثير ناس تتعامل مع الكرييتف كأنه لوحة فنية. نشوف التصميم ونقول:
4 min read
فهرس المحتويات
في عالم الإعلانات، كثير ناس تتعامل مع الكرييتف كأنه لوحة فنية.
نشوف التصميم ونقول:
“حلو.”
“فاخر.”
“الألوان راكبة.”
“الخط مرتب.”
طيب ممتاز بس السؤال المهم:
هل باع؟
لأن الكرييتف في التجارة الإلكترونية مو معمول عشان يعلّقونه في معرض فني. هو معمول عشان يوقف العميل، يخليه يفهم العرض، يحس بقيمة المنتج، ويأخذ خطوة: يدخل، يضيف للسلة، أو يشتري.
وهنا تبدأ المشكلة.
كثير متاجر تختبر الكرييتف بطريقة عشوائية جدًا. ينزلون 5 تصاميم، ينتظرون يومين، يشوفون إعلان صرف أكثر، أو جاب لايكات أكثر، ويقررون: “هذا هو الفائز”.
بس الحقيقة؟
غالبًا ما اختبرت الكرييتف. أنت بس شغّلت أكثر من إعلان وخليت الخوارزمية تتصرف.
قبل ما تسوي أي كرييتف، اسأل نفسك: وش الشيء اللي نحاول نثبته؟
هل نحاول نعرف إذا العميل يهتم بالسعر؟ أو يهتم بالخامة؟ أو يحتاج يشوف المنتج على شخص؟ أو يحتاج social proof؟ أو المشكلة أن العرض نفسه مو واضح؟
مثال بسيط:
لو عندك فستان سعره 580 ريال، ممكن تختبر أكثر من زاوية:
الكرييتف الأول يركز على:
“فستان مناسب للمناسبات واللمات”
الثاني يركز على:
“خامة فاخرة وتفاصيل مختلفة”
الثالث يركز على:
“الكمية محدودة والطلب عالي”
الرابع يركز على:
“تقييمات وتجارب عميلات”
هنا أنت ما تختبر “تصميم ضد تصميم”.
أنت تختبر:
أي سبب شراء أقوى عند العميلة؟
وهذا فرق كبير.
لأن التصميم الجميل ممكن يخسر إذا كانت الرسالة غلط. والتصميم البسيط ممكن يفوز إذا لمس سبب الشراء الحقيقي.
واحدة من أكثر الأخطاء اللي نشوفها:
صاحب المتجر يعمل 4 إعلانات، وكل إعلان مختلف تمامًا.
- واحد فيه موديل.
- واحد فيه منتج فقط.
- واحد فيه عرض.
- واحد فيه فيديو.
- واحد نصه طويل.
- واحد نصه قصير.
- واحد فيه خصم.
- واحد بدون خصم.
وبعدين يقول:
“الإعلان الثالث أفضل.”
طيب ممتاز بس ليه أفضل؟
هل بسبب الصورة؟
ولا النص؟
ولا العرض؟
ولا المنتج؟
ولا لأن الجمهور كان مختلف؟
ولا لأن الخوارزمية أخذته أسرع؟
ما تدري!
الاختبار العلمي يحتاج تعزل المتغيرات قدر الإمكان.
يعني مثلًا:
لو بتختبر الهوك، خلّي نفس الصورة ونفس المنتج ونفس العرض، وغيّر أول سطر فقط. لو بتختبر الصورة، خلّي نفس النص ونفس العرض وغيّر الصورة. لو بتختبر العرض، خلّي نفس الكرييتف تقريبًا وغيّر طريقة تقديم العرض.
مو لازم تكون التجربة مخبرية 100%، بس على الأقل لا تخلي كل شيء يتغير وتنتظر نتيجة واضحة.
هذا مو اختبار، هذا “نرمي ونشوف”.
مش كل كرييتف هدفه البيع المباشر. وهنا كثير ناس تخرب على نفسها.
عميل أول مرة يشوف البراند يحتاج شيء مختلف عن عميل دخل صفحة المنتج 3 مرات.
واللي أضاف للسلة يحتاج رسالة مختلفة عن اللي اشترى منك قبل شهرين.
مثال:
- في مرحلة الوعي، ممكن الكرييتف يحتاج يشرح المشكلة أو يلفت الانتباه.
- في مرحلة الاهتمام، يحتاج يوضح القيمة والفرق.
- في مرحلة القرار، يحتاج ثقة، عرض، مراجعات، ضمان، أو إحساس بالاستعجال.
فلو أخذت كرييتف مصمم للـ retargeting وحكمت عليه في prospecting، ممكن تظلمه. ولو أخذت كرييتف تعريفي وحطيته على جمهور حار، ممكن يكون بطيء جدًا.
السؤال هنا:
هذا الكرييتف يخاطب مين؟ وفي أي لحظة من رحلة الشراء؟
بدون هذا السؤال، بتصير تحكم على الإعلان من رقم واحد، بدون ما تفهم السياق.
نعم، CTR مهم. بس لا تخليه يخدعك.
في إعلانات تجيب نقرات كثيرة لأنها فضولية، غريبة، أو فيها وعد مبالغ فيه. لكن لما يدخل العميل الموقع، يطلع.
ليش؟
لأن الكرييتف وعد بشيء، والصفحة ما كملت نفس الوعد أو لأنه جذب ناس غلط أو لأنه رفع التوقعات أكثر من اللازم.
عشان كذا لازم تقرأ الأرقام مع بعض:
- هل الناس وقفت عند الإعلان؟
- هل ضغطت؟
- هل دخلت صفحة المنتج؟
- هل أضافت للسلة؟
- هل وصلت للدفع؟
- هل اشترت؟
- هل قيمة الطلب مناسبة؟
الكرييتف الناجح مو فقط اللي يجيب زيارات، الكرييتف الناجح هو اللي يجيب زيارات مؤهلة. يعني ناس عندها احتمال تشتري، مو بس ناس فضولية.
أحيانًا المتجر يصرف كثير على تصوير، مودلز، فيديوهات، لوكيشن، مونتاج وبعدين يكتشف أن الزاوية نفسها ما تبيع.
وهذا مؤلم.
الأذكى أنك تختبر الرسائل بسرعة وبأقل تكلفة قبل الإنتاج الكبير.
مثلاً قبل ما تصور حملة كاملة عن “الفخامة”، اختبر إعلان بسيط يركز على الفخامة.
قبل ما تبني حملة كاملة عن “السعر”، اختبر إذا السعر فعلًا هو المحرك.
قبل ما تعتمد زاوية “مناسب للمناسبات”، شوف هل الناس تتفاعل وتشتري بسببها.
الكرييتف مو بس صورة.
الكرييتف فكرة.
والفكرة لازم تنجح قبل ما نلبسها إنتاج فاخر.
الاختبار يحتاج وقت وبيانات، لكن مو معناه نخلي الإعلان يصرف إلى ما يحرق الميزانية.
لازم يكون عندك قواعد واضحة:
- متى نعطي الإعلان فرصة؟
- متى نوقفه؟
- متى نقول يحتاج iteration؟
- متى نقول الفكرة نفسها ضعيفة؟
مثلاً، إعلان جاب CTR جيد لكن ما جاب إضافات للسلة، ممكن المشكلة في الصفحة أو تطابق الوعد.
إعلان جاب إضافات للسلة لكن ما جاب شراء، ممكن المشكلة في السعر، الشحن، الثقة، أو الدفع.
إعلان ما جاب ضغط أصلًا، غالبًا الهوك أو الصورة أو الرسالة ضعيفة.
هنا التحليل أهم من القرار السريع.
لأن أسوأ شيء تعمله أنك توقف إعلان فيه إشارة جيدة فقط لأنه ما باع من أول يوم.
وثاني أسوأ شيء أنك تكمل على إعلان واضح أنه غلط بس تقول: “يمكن الخوارزمية تتعلم.”
الخوارزمية تتعلم، نعم، بس مو ساحر هوجورتس.
أحيانًا إعلان يفوز مرة، لكن ما تعرف ليش، هذا فوز ناقص، أما لما تكتشف أن زاوية معينة تشتغل، تقدر تبني عليها.
مثلاً:
- اكتشفت أن “الخامة والتفاصيل” تبيع أفضل من “الخصم”، ممتاز، الآن نعمل 5 نسخ من نفس الزاوية.
- اكتشفت أن صور المنتج داخل بيئة منزلية تبيع أفضل من الخلفية البيضاء، ممتاز، نكررها على منتجات ثانية.
- اكتشفت أن العميلة تتفاعل أكثر لما تشوف المنتج بالحركة، ممتاز، نخلي الفيديو جزء أساسي من تصوير المنتجات القادمة.
هنا الاختبار صار يعطيك معرفة، مو بس إعلان ناجح.
وهذا الفرق بين متجر يشتغل بالحظ، ومتجر يبني نظام نمو.
بعض المنتجات ما تحتاج كرييتف عبقري.
هي تبيع لأنها مطلوبة، واضحة، وسعرها منطقي.
وبعض المنتجات مهما عملت لها كرييتف ممتاز، تظل صعبة لأنها ببساطة ما تقنع العميل.
وهنا لازم نكون صريحين.
مو كل منتج يستاهل ميزانية.
ومو كل منتج فشل إعلانيًا يعني الكرييتف سيئ.
أحيانًا المنتج نفسه غير واضح، أو سعره غير مناسب، أو الصور الأساسية في صفحة المنتج ضعيفة، أو المقاسات غير مطمئنة، أو المنافس يقدم قيمة أوضح.
الكرييتف يفتح الباب.
لكن المنتج والصفحة والعرض هم اللي يكملون البيع.
ابدأ بهذه الخطوات: حدد سؤال واحد للتجربة.
مثلاً: هل العميل يهتم أكثر بالخامة أو بالمناسبة؟
جهز نسختين أو ثلاث فقط، لا تدخل 10 أفكار مرة واحدة.
خلّي المتغير واضح، غيّر الرسالة أو الصورة أو العرض، مو كلهم مع بعض.
شغّل الاختبار على جمهور مناسب.
لا تختبر كرييتف retargeting على جمهور بارد وتتوقع نتيجة عادلة.
اقرأ الأرقام حسب المرحلة، لا تحكم من CTR فقط، ولا من ROAS فقط بدون حجم بيانات كافٍ.
حوّل النتيجة إلى قرار.
هل نكرر الزاوية؟ نعدل الهوك؟ نغير الصفحة؟ نوقف المنتج؟ نحتاج عرض أقوى؟
اختبار الكرييتف مو معناه نسوي تصاميم كثيرة ونشوف مين يعيش.
اختبار الكرييتف يعني نفهم:
- ليش العميل توقف؟
- ليش ضغط؟
- ليش اقتنع؟
- وليش ما اشترى؟
الفرق بين الإعلان العشوائي والإعلان العلمي مو في شكل التصميم فقط.
الفرق في طريقة التفكير.
لأن الكرييتف الناجح ما يقول فقط:
“شوفوني.”
الكرييتف الناجح يقول للعميل:
“هذا المنتج مناسب لك، وهذا هو السبب.”
وهنا تبدأ المبيعات تتحسن.
ابدأ اليوم واجعل مشروعك ينجح ويُلهم غيرك.
في عالم الإعلانات، كثير ناس تتعامل مع الكرييتف كأنه لوحة فنية. نشوف التصميم ونقول:
في متاجر إلكترونية مشكلتها مو إنها ما تصرف على الإعلانات. ولا إنها ما عندها منتجات. ولا حتى إن السوق ما يشتري. المشكلة أحيانًا أبسط وأخطر:المتجر...
في كثير من الحملات الإعلانية، تشوف إعلان “يوقفك”.فيديو مرتب، مونتاج نظيف، موسيقى حلوة، موديل مناسب، كل شيء يقول لك: هذا إعلان قوي.